“وزارة العدل: لا إفراغ أو تحديث لـ الصكّ المرهون إلا بـ فك الرهن أو الموافقة الكتابية من الجهة المرتهنة.”
هذا التصريح الرسمي يلخّص المعضلة الأساسية في الإفراغ العقاري للعقارات المرهونة: لا يمكن نقل الصكّ من البائع للمشتري ما دام البنك أو صندوق التنمية العقارية يحتفظ بحقٍّ على العقار. لكن هذا لا يعني أن البيع مستحيل — توجد ثلاثة مسارات مشروعة، يختار كل طرف ما يناسبه.
المسار الأول: فك الرهن قبل البيع
الأنظف نظاميًا، والأبسط إجرائيًا. يقوم البائع بسداد كامل القرض المتبقي للبنك من ماله الخاص، فيُصدر البنك خطاب فكّ رهن، تحدِّث وزارة العدل الصكّ إلكترونيًا، ثم يتمّ الإفراغ العقاري للعقارات المرهونة (سابقًا) بالطريقة الاعتيادية. هذا الخيار مناسب لمن يملك السيولة، أو لمن قارَب على إنهاء التمويل.
المسار الثاني: نقل العبء التمويلي للمشتري
إذا كان المشتري نفسه يرغب في تمويل مماثل، يمكن التنسيق مع البنك المرتهن (أو بنك آخر) لتحويل القرض من البائع إلى المشتري. هذا يتطلّب:
- موافقة البنك المرتهن مكتوبة على نقل الرهن.
- تأهيل ائتماني للمشتري لدى الجهة الممولة.
- تنسيق ثلاثي بين البائع والمشتري والبنك لتحديد لحظة الإفراغ.
عمليًا، يحدث الإفراغ ونقل التمويل في يوم واحد، بحيث لا يبقى العقار بلا ضمان لحظة واحدة.
السيناريو الثالث: السداد من قيمة الصفقة
المشتري الذي يدفع نقدًا أو من تمويل بنك آخر يمكنه — بموافقة البنك المرتهن — أن يُحوِّل جزءًا من ثمن الصفقة مباشرة لإغلاق القرض، ثم يستلم الباقي البائع. الحساب الوسيط في منصة الموثق يدعم هذا السيناريو ويُفرِج عن المبالغ بترتيب محدَّد.
حالة خاصة: عقارات صندوق التنمية العقارية
عقارات المواطنين الممولة من صندوق التنمية لها معاملة مميَّزة. بعد سداد آخر قسط، يُمكن تقديم طلب فكّ رهن إلكتروني عبر بوابة الصندوق دون مراجعة الفرع. خلال أيام تُصدَر موافقة فكّ الرهن وتُحدَّث في وزارة العدل تلقائيًا، فيصبح الصكّ جاهزًا لأي إجراء، بما فيها الإفراغ العقاري للعقارات المرهونة سابقًا.

ما الذي يجب التحقق منه قبل البدء؟
- طلب نسخة محدَّثة من الصكّ للتأكد من اسم الجهة المرتهنة.
- الحصول على قيمة الرصيد المتبقي الفعلي من البنك (يختلف يوميًا).
- الاتفاق كتابيًا مع المشتري على من يتحمّل أي رسوم سداد مبكر.
- توثيق الترتيب المالي قبل أي تحويل، لتفادي خلاف لاحق.
مخاطر يجب تجنّبها
أكثر الأخطاء شيوعًا: قبض البائع لمبلغ من المشتري دون ترتيب رسمي مع البنك، ثم تأخّر السداد لأسباب فنية، فيختلف الطرفان. الحلّ هو إيداع كامل الترتيب في حساب وسيط لدى المنصة، أو توثيق اتفاق ثلاثي يحدّد التواريخ والمبالغ بدقّة.
هل أحتاج محاميًا؟
في الصفقات التي تتجاوز قيمتها 1.5 مليون ريال، أو حين يكون الرهن متعدّد الأطراف، يُوصى بمراجعة محامٍ متخصص للقرارات الجوهرية. مكتب الإنجاز السريع يقدّم تجهيز الملف الإجرائي والمتابعة مع وزارة العدل والبنك، ولا يحلّ محلّ المحامي ولا كاتب العدل. للاستفسار: 0594851334.
